الابتكار .. تذكرتك الوحيدة نحو النجاح

الابتكار .. تذكرتك الوحيدة نحو النجاح

 

يُعَدّ "الابتكار" شيئاً عظيماً، فبالرغم من أن الكلمة سداسية الأحرف، إلا أنها تحمل في طيّاتها الكثير من المعاني 

فلنقم بتحليل الكلمة قبل أن نخوض أكثر في مفهوم الابتكار وفي التغييرات الكبيرة التي أثرت كثيراً على طريقة تفكيرنا وعملنا وتعاملنا مع بعضنا البعض، موضحين – في الوقت ذاته – كيف تؤدي عدم القدرة على مواكبة آخر التطورات قد يكون الوصفة المثالية للفشل بحد ذاته

يكمن جزء من الابتكار في ابتداع الأفكار الجديدة والحلول غير التقليدية الناتجة من التفكير خارج الصندوق. وتكمن صعوبة المهمة في تقديم تلك الأفكار الجديدة وفي الوقت ذاته الحفاظ على أصالة المنتج أو الخدمة بأكبر قدر ممكن. وبأخذ كل ذلك بالاعتبار، ليس بالضرورة أن يكون الابتكار الحقيقي شيئاً واحداً بل يمكن أن يكون مجموعة من العناصر

هل يبدو لك ذلك صعباً بعض الشيء؟

فلنلق نظرة على نوكيا، على سبيل المثال، التي هيمنت على صناعة الهواتف النقالة  لأكثر من عقد قبل انهيارها كليّاً

فما الذي حصل؟

ضيق الرؤية

صبّت نوكيا جل اهتمامها على جعل هواتفها أفضل الأجهزة المتحدثة على الإطلاق لدرجة جعلتها تهمل تخصيص اهتمامٍ لعمل المزيد من الابتكارات التي تمكنها من المنافسة في سوق العمل، فقد أدى الفشل المتكرر في منافسة الأجهزة الأخرى من ناحية التصميم و الخصائص الذكية وغياب التسويق إلى تداعي الشركة وانهيارها. في حين كان منافسون آخرون في خضمّ سباقٍ للحصول على أنظمة تشغيل جديدة – لجعل الأجهزة النقالة أكثر ذكاءً بحيث تسمح لمستخدميها القيام بغالبية المهام باستخدام هواتفهم – وبذلك لم تعد نوكيا الخيار المفضل للعملاء

 

الفشل في الاستمرارية

قد يبدو التغيير مخيفاً في بعض الأحيان، إلا أنه أصبح ضرورة لا بد منها في الوقت الحاضر. فقد كانت نوكيا أفضل مزوّدٍ للأجهزة لكنها لم تكن الأفضل في تطوير البرمجيات. بيد أن المنافسين في الجهة الأخرى كانوا يحظون بنجاحٍ باهرٍ في تقديم أحدث  البرمجيّات والأجهزة البرّاقة، مستحوذين بذلك على الاهتمام جلّه بابتكاراتهم مما أدى إلى اكتساحهم السوق واستيلائهم على الحصة الأكبر منه

وبذلك لا يقتصر حدوث الابتكار على مرة واحدة فحسب، فبتسليط الضوء على هاتف آيفون من شركة آبل، على سبيل المثال، نجد أنه قد تم انتقادها لتقديمها خاصية التعرف على الوجه العام الفائت. وقال مستخدمو أندرويد أن الشركة تأخرت كثيراً في "تقليد" المصنّعين الآخرين، بينما طالب مستخدمو آيفون أن تقوم الشركة بابتكار منتجات فريدة ومميزة بشكل أكبر

من الصحيح أن آبل لم تبتكر تقنية التعرف على الوجه في جهاز الهاتف، ومن غير المفاجئ أن آبل كانت الأفضل في توظيفها: ويعود ذلك إلى حفاظها على عنصر الابتكار في منتجاتها وقدرتها التنافسية عالية المستوى

الخلاصة

نظراً لصعوبة حصر مفهوم الابتكار في مدونة واحدة، يمكننا القول بأن الابتكار يمثل تحدياً أساسياً  وضرورياً لمواكبة القرن الحادي والعشرين. إذن، في حال كنت صاحب عمل، أو كنت تخطط لتصبح واحداً، فعليك التعلم من أحدث المنتجات والحلول المبتكرة التي يتم طرحها بشكل دوري  لتقوم بتطبيقها على السوق الذي تخطط لاستهدافه 

!لا تخف من التغيير، افسح المجال لزملائك المبدعين، اصغِ لزبائنك ولزبائن الآخرين، اعمل بذكاء وتعلم ممن حقق الأفضل وابتكر بنفسك 

 

!هل قمت باتخاذ قرارك؟ نأمل بأنك لم تقم بذلك بعد

!هل قمت باتخاذ قرارك؟ نأمل بأنك لم تقم بذلك بعد

                                                                                            !أن تكون على "السحابة" أو لا تكون

!أن تكون على "السحابة" أو لا تكون